السيد نعمة الله الجزائري
99
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
الفصل الثاني فيما يخصّ الإمام المجتبى أبي محمّد الحسن صلوات اللّه عليهما في كتاب أعلام الورى عن سليم بن قيس قال : شهدت أمير المؤمنين عليه السّلام حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد عليه أولاده وخواص شيعته ودفع إليه الكتاب والسلاح وقال : يا بنيّ أمرني رسول اللّه أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ، ثمّ أقبل على ابنه الحسين فقال : وأمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين وقال : أمرك رسول اللّه أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ فاقرأه من رسول اللّه ومنّي السلام « 1 » . وعن ابن حوشب أنّ عليّا عليه السّلام ، لمّا سار إلى الكوفة استودع امّ سلمة ( رض ) كتبه والوصيّة فلمّا رجع الحسن دفعتها إليه « 2 » . وفي كتاب البصائر عن الصادق عليه السّلام قال : خرج الحسن عليه السّلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته فنزلوا تحت نخل يابس فقال الزبيري : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه فرفع الحسن عليه السّلام يده إلى السماء ودعى اللّه سبحانه بكلام لم يفهمه الزبيري ، فاخضرّت النخلة ثمّ عادت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا فقال الجمّال : سحر واللّه ، فقال الحسن : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبيّ مجابة فصعدوا النخلة وصرموا ممّا كان فيها « 3 » . وفي الخرائج عن الصادق عليه السّلام : إنّ الحسن عليه السّلام خرج من مكّة ماشيا إلى المدينة فتورّمت قدماه فقيل له : لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم فقال : كلّا ، ولكنّا إذا أتينا المنزل فإنّه
--> ( 1 ) - أعلام الورى : / 4051 ، وبحار الأنوار : 43 / 322 ح 1 . ( 2 ) - شرح أصول الكافي : 6 / 149 ح 3 ، ومكاتيب الرسول : 2 / 34 ح 8 . ( 3 ) - بصائر الدرجات : 276 ، والكافي : 1 / 462 ح 4 .